|
لجنة بازل 2 والمصارف الإسلامية |
|
الأربعاء
-
30/12/2009 |
 |
|
المصدر :
المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية |
|
|
 |
 |
المصارف تقليدية كانت أو إسلامية، هي مؤسسات مالية موضوعها الأساسي أن تستثمر الأموال التي تتلقاها من الجمهور، وحتى بداية التسعينات كانت أدوات الاستثمار في المصارف حرة وطليقة حيث سلطة المال تهيمن على كافة السلطات مما نتج عنه في كثير من الأحيان انحرافات في الإدارات وفي القرارات أدت إلى خسارة أموال المودعين، وللخروج من هذا المأزق اجتمعت في مدينة بازل في سويسرا 10 دول ، ووضعت توصيات سميت بمقررات بازل ومنها بازل 1 وبازل 2. |
 |
|
|
|
|
تعتبر المؤسسات المالية القاعدة الأساسية في النسيج الاقتصادي وهي الخزان المالي والعصب الحيوي للتشغيل وعبرها يمكن توجيه الاقتصاد والإنتاج، والمصارف تقليدية كانت أو إسلامية، هي مؤسسات مالية موضوعها الأساسي أن تستثمر الأموال التي تتلقاها من الجمهور.
وحتى بداية التسعينات كانت أدوات الاستثمار في المصارف حرة وطليقة حيث سلطة المال تهيمن على كافة السلطات مما نتج عنه في كثير من الأحيان انحرافات في الإدارات وفي القرارات أدت إلى خسارة أموال المودعين، حيث أدى ذلك أيضا إلى انحسار الأموال عن المؤسسات المالية بسبب خوف المودعين من خسارة أموالهم ومدخراتهم وهو ما انعكس سلبا على حجم أموال المصارف.
وللخروج من هذا المأزق اجتمعت في مدينة بازل في سويسرا 10 دول ، ووضعت توصيات سميت بمقررات بازل ومنها بازل 1 وبازل 2، حيث تصبح هذه التوصيات شبه إلزامية في حال أرادت المؤسسة المالية التعامل مع المصارف الدولية.
وفي عصر العولمة فان معايير بازل 1 و2 أصبحت الوجه الآخر للعولمة المصرفية وينبغي على القطاعات المصرفية في العالم الالتزام بها في ممارستها لنشاطاتها بالإضافة إلى أن هذه المعايير هدفها الحفاظ على أموال المودعين مما يؤدي إلى متانة الأوضاع المصرفية وسلامتها. أولا : التعريف بلجنة بازل 2 :
يعتبر اتفاق بازل لمعايير كفاية رأس المال الذي صدر في 1989 (بازل1)، ودخل إلى حيز التنفيذ الفعلي اعتبارا من بداية عام ،1993 حدثاً مهماً في تاريخ النشاط المصرفي العالمي نظراً لجوانبه الإيجابية وأيضاً السلبية.
وتتمثل مزايا هذا الاتفاق في أنها وضعت حدوداً دنيا لتقييم المخاطر في الأصول (الموجودات) المصرفية، وشددت على أهمية كفاية رأس المال لتحقيق الأمان المصرفي، وركزت على مسؤولية المساهمين في زيادة رأس المال المصرفي تعزيزاً لملاءة البنوك.
أما جوانبه السلبية - كما يرى العديد من المصرفيين - فتتمثل في أن المعايير التي تضمنها الاتفاق المذكور جاءت تحكّمية وبعيدة عن الواقع المميز للعديد من دول العالم، ومنها الدول العربية، خاصة فيما يتعلق بتصنيف هذه الدول في عداد الدول ذات المخاطر العالية، الأمر الذي يؤثر سلباً على قدرة هذه الدول على الحصول على الخطوط الائتمانية الخارجية، ويعيق تدفق الاستثمارات والموارد المالية الخارجية إلى داخل أراضيها، ومن ثم يعرقل خطط التنمية والإصلاح الاقتصادي التي يتبناها العديد من هذه الدول.
وفي نوفمبر 2001 أعلنت لجنة بازل - التابعة لبنك التسويات الدولية - S.I.Bعن مجموعة من المعايير الجديدة بغرض تدعيم هيكل النظام المالي العالمي .
وتهدف هذه المعايير الجديدة التي تعرف بـ«بازل 2» إلى إيجاد بيئة مناسبة، والمحافظة على إدارة جيدة للائتمان، وضمان تفعيل الرقابة على مخاطر الائتمان، وتطوير دور المراقبين ومفتشي البنوك.
ويستند اتفاق بازل الجديد لمعايير كفاية رأس المال (بازل2) إلى ثلاثة أسس رئيسية : الأساس الأول يتمثل في طريقة مستحدثة لحساب رأس المال المرجح بالمخاطر ، واللازم لمواجهة مخاطر السوق ومخاطر التشغيل ومخاطر الائتمان .
أما الأساس الثاني فهو ضمان أن يكون لدى البنك، أو غيره من المؤسسات المالية الخاضعـة لإشراف الجهات الرقابية، آلية للتقييم الداخلي لتحديد رأس المال الاقتصادي وذلك من خلال تقييم المخاطر المرتبطة بذلك.
أما الأساس الثالث فيتطلب من كل بنك أو مؤسسة مالية أن تقوم بالإفصاح عن رأسمالها ومدى تعرضها للأخطار والطرق المتبعة لتحديد حجم الخطر ، حتى يكون زبائن هذه المؤسسات وكذلك دائنوها على علم بها لكي يتمكنوا من تقدير المخاطر التي يواجهونها نتيجة لتعاملهم مع هذه المؤسسات.
ومن بين المعايير الجديدة معيار خاص بتقييم مخاطر الائتمان التي يتعرض لها البنك، وتهدف هذه اللجنة من خلال مبادئها الجديدة إلى ما يلي:
• الاستمرار في تعزيز أمان وسلامة النظام المالي. • الاستمرار في دعم المساواة التنافسية. • تكوين وسيلة شاملة للتعامل مع المخاطر. • التركيز على المصارف النشطة عالميا.
ثانيا : آراء الخبراء :
تباينت آراء الخبراء والاقتصاديين بشان تأثير مقررات بازل 2 على البنوك الإسلامية، وذلك في ظل الأزمة العالمية الراهنة التي ضربت الكثير من الأسواق المالية، وفيما يلي بعض هذه الآراء :
الدكتور نبيل حشاد مدير المركز العربي للدراسات المصرفية والمالية:
اعتبر الدكتور حشاد أن هذه المقررات لم تراع المصارف الإسلامية ، مرجعا ذلك للسائد في أجهزة الإشراف والرقابة في الدول العشر الأكبر ماليا، حيث أن هذه الدول لا يمثل فيها النشاط المصرفي الإسلامي أو في بعضها نسبة ظاهرة.
ولكنه ذكر بان إنشاء مجلس الخدمات المالية الاسبانية قد عوض هذا النقص، موضحا أن الأمر لم يكن تحيزا ضد البنوك الإسلامية، كما انه ليس كل ما ورد في المقررات غير مناسب للبنوك الإسلامية.
ويقترح الدكتور أن يتم المزج بين مقررات "بازل" وبين قواعد مجلس الخدمات لرفع كفاءة البنوك الإسلامية وضمان سلامتها والاجتهاد في وضع قواعد متوافقة مع الشريعة لتنفيذ الالتزام بالمعايير الدولية وبما يتناسب مع عمل هذه البنوك.
كما أن الدكتور حشاد قد دعا مسبقا إلى الإعلان عن المعاملات التي تنطوي على شبهات في البنوك الإسلامية، معتبرا أن ذلك من مهام "بازل" ومجلس الخدمات معا.
الشيخ سالم عبد العزيز الصباح محافظ بنك الكويت المركزي:
بين المحافظ أن المعيار المعدل لكفاية راس المال بازل 2 يحل محل معيار كفاية راس المال الساري حاليا على البنوك الإسلامية.
وأوضح المحافظ أن هذا المعيار يقوم على ثلاثة أركان أساسية هي المتطلبات الدنيا لراس المال وعملية المراجعة الرقابية والإفصاح العام ( انضباط السوق )، مشيرا إلى انه وبناء على أساليب قياس المخاطر التي تضمنها الركن الأول من المعيار فاتن تحديد متطلبات راس المال يتم في ضوء حساسية اكبر للمخاطر التي يتعرض لها البنك، وضمن توجهات هدفها في المقام الأول إعطاء حوافز للبنوك الإسلامية لتحسين أساليب إدارة المخاطر لديها.
وقال المحافظ عن الركن الثاني بأنه يستند إلى أربعة مبادئ أساسية تتمثل في قيام البنوك بتطور أنظمة داخلية لديها، من اجل تقييم مدى كفاية راس المال في مواجهة جميع المخاطر المؤثرة في البنك.
وأكد المحفظ أن الركن الثالث من المعيار يتضمن متطلبات في شان الإفصاح العام تهدف إلى توفير معلومات كافية وشاملة ، وفي الوقت المناسب لكل المهتمين بشؤون القطاع المصرفي الإسلامي، وهو من العناصر المهمة التي تسهم في تحفيز البنوك الإسلامية على تطبيق أفضل الممارسات في ما يتعلق بإدارة ومراقبة المخاطر المختلفة لديها.
رئيس فريق "عرب إنفس" للتحليل المالي المدمج الدكتور جابر الهاجري :
قال الدكتور الهاجري أن تطبيق "بازل 2" سينعكس بشكل واضح على جودة الأداء الرقابي للبنوك الإسلامية، وقدرتها النقدية على الوفاء بالتزاماتها، الأمر الذي يرفع نسبة الثقة بها ويجعلها شريكا محليا وعالميا مقبولا في ظل الأزمة المالية العالمية الحالية التي ضربت معظم العلاقات الائتمانية عرض الحائط.
ويرى الدكتور أن تطبيق المعايير سيدعم الثقة في البنوك الإسلامية على ثلاثة محاور أساسية أولها كفاية راس المال وهو المحور الأهم الذي يضمن لشركاء البنوك والمتعاملين معه فعالية سياسات البنك في إدارة راس ماله. ويأتي المحور الثاني ليحد أو يخفف من مخاطر السوق والتشغيل عبر وضع معايير رصينة تضمن عدم خوضه لمشاريع غير مدروسة قد تعود عليه بالخسائر.
أما المحور الثالث وهو الجانب الرقابي فيتلخص في بعض المعايير الإشرافية التي من شانها ضمان تنفيذ السياسات المشار إليها بكل مرونة من دون تعقيد ما يحد من أي انعكاسات سلبية لتطبيق المعايير.
وأكد الدكتور أن معايير "بازل 2" ستعطي للبنوك حافزا لتحسين أساليب إدارة المخاطر لديها، حيث تضمن تعزيز الإفصاح العام بمعنى توفير المعلومات الكافية والشاملة في الوقت المناسب لكل المهتمين بشؤون القطاع المصرفي الإسلامي الأمر الذي يخلق نوعا من التحدي لدى قطاع المصارف الإسلامية.
الخبير المصرفي سمير الشاهد:
أكد الخبير الشاهد أن "بازل 2" تهدف إلى تحسين كفاية راس المال من خلال التركيز على أهمية إدارة المخاطر وتحسين قدرات البنوك على تقييم المخاطر من خلال إيجاد تجانس بين متطلبات راس المال لدى البنوك وممارسات إدارة المخاطر الحديثة وإعطاء دور اكبر للسلطات الرقابية وتحسين الإفصاح المتعلق بالمخاطر وراس المال من خلال انضباط السوق.
ويرى الشاهد أن البنوك الإسلامية ملتزمة مثل التقليدية بمخاطر الائتمان واتفاقية "بازل 2" التي وضعت ثلاثة محاور لمخاطر السوق تتمثل في مخاطر أسعار الصرف والفائدة والأسعار وبالنسبة لمخاطر أسعار الصرف والفائدة لا توجد في التمويل الإسلامي أما مخاطر تقلبات الأسعار فلا تختلف المصارف الإسلامية عن التقليدية في تطبيقها، فالاختلاف الجوهري بين مل المصارف الإسلامية والتقليدية في كيفية توظيف الموارد وأدوات التوظيف والعلاقات التعاقدية بين المصرف وعملائه والالتزامات الخاصة بكل من المصارف تجاه المودعين والمقترضين تجاه المصرف.
عضو مجلس الأمة الكويتي وعضو مجلس إدارة بنك الخليج الدكتور يوسف الزلزلة :
أكد الدكتور الزلزلة أن تطبيق معايير بازل 2 لا تتعارض نهائيا مع تعاليم الشريعة الإسلامية الغراء، موضحا أن تطبيق هذه المعايير يعد أمرا طبيعيا في هذه الأوقات بعد التطور الملحوظ التي شهدته هذه المصارف في السنوات الأخيرة، حيث سوف تضفي هذه المعايير نوعا من التناغم على أعمال البنوك الإسلامية مع عملائها وشركائها في كافة دول العالم ما ينعكس إيجابا على سمعة البنوك الإسلامية الكويتية ويعطيها الدعم والثقة العالمية.
ويرى الزلزلة انه يجب على القطاع المصرفي الإسلامي تطبيق المزيد من المعايير العالمية الأخرى التي لا تتعارض مع الشريعة الإسلامية، مما يعطيها قدر من الثقة والانتشار العالمي، حيث يقرب عملها للمتعاملين الأجانب ويفتح بابا جديدا للتعامل معهم بضمان تطبيق هذه المعايير.
وأوضح الزلزلة أن الوقت الحالي وتحديدا ظروف العالم في ظل الأزمة المالية يعد فرصة ممتازة لنشر فكر المصارف الإسلامية بعد أن اقتنعت معظم البنوك العمالية بنجاح العمل المصرفي الإسلامي، وتبين لهم مدى رسوخه وقوته المالية التي عادة ما تحمي حقوق المسامين في فترات الأزمات.
مدير التطوير الفني في هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية خير النظام:
قال خير النظام ‘’أن مجلس الخدمات الإسلامية المالية الذي يتخذ ماليزيا مقرا له، يقوم بعمل كل الدراسات التي يتطلبها نظام كفاية راس المال’’بازل’’2 ومعالجة بعض معاييره.
وأكد خير النظام أنه من المعروف في مجال العمل المصرفي الإسلامي انه يتم التركيز على الإيداعات في الحسابات الاستثمارية أما في مرحلة تطبيق ‘’بازل’’2 فانه من المتوقع أن تتغير الأوزان في ‘’إيداعات الزبائن’’ في رأس مال المشروع، وسيتم التعامل في هذا النوع في المصارف الإسلامية عن طريق ‘’صندوق استثماري’’ وسيكون الفرق الوحيد بين النظام الجديد والقديم هو الأوزان المعطاة في الإيداعات بالنسبة لرأس مال المصرف’’.
وبين خير النظام ‘’سيساعد تطبيق بازل2 المصارف على إدارة عنصر المخاطرة بشكل أفضل، حيث ستعتمد تطبيق نوعية من الشرائح على المقترضين والعملاء، وهو عبارة عن تصنيف ائتماني، مشيرا إلى انه سيفرض على كل تصنيف رسوم معينة، ففي السابق كانت الرسوم موحدة لكل أشكال المقترضين بغض النظر عن نسبة المخاطرة لكل مقترض أما الآن فسيكون لدى البنوك شرائح معلوماتية تخص كل مقترض تحسب فيها الملاءة المالية ووضع المقترض الائتماني’’.
دراسة صادرة عن المركز الدبلوماسي للدراسات الاستراتيجية :
ذكرت الدراسة انه قد وجهت لاتفاقية بازل بع الانتقادات تمثل أهمها في عدم وضع مقابل مناسب للبنوك في حالة قدرتها على خفض معدل التعرض للمخاطر نتيجة تنويع الأصول وإمكانية أن تدفع الاتفاقية البنوك لترشيد الائتمان والتقييم العشوائي لبعض المخاطر الائتمانية.
وتناولت الدراسة تأثير المعيار المعدل لبازل 2 لكفاية راس المال على البنوك الإسلامية في الكويت، والذي تمثل فيما يلي :
• تحسين أساليب إدارة المخاطر لدى البنوك الإسلامية إذ أن أساليب قياس المخاطر التي تتضمنها الركيزة الأولى من المعيار تهدف إلى إعطاء حوافز للبنوك الإسلامية لتحسين أساليب إدارة المخاطر لديها. • زيادة صفقات ومشروعات البنوك الإسلامية. • تطبيق المعيار المعدل لبازل 2 يؤهل البنوك الإسلامية للدخول في الأسواق العالمية إذ أن توحيد المعايير يمنح مؤسسات التصنيف الائتماني للمؤسسات المالية القدرة على تقييم أداء المؤسسات المالية الإسلامية وتصنيفها بما يتلاءم مع نشاطها. • تقديم تمويلات جديدة للشركات الاستثمارية. • زيادة إيرادات البنوك الإسلامية التي تطبق ذلك المعيار المعدل. • تصبح البنوك الإسلامية اقل تأثرا بالأزمات. • زيادة الإقبال على الخدمات والمنتجات المالية الإسلامية. تأهيل الكوادر البشرية للعمل المصرفي الإسلامي، إذ أن تطبيق البنوك الإسلامية للمعيار المعدل لبازل 2 سوف يدفعها إلى الاهتمام بتأهيل الكوادر البشرية العاملة لديها، لرفع كفاءة وجودة المنتجات والخدمات المصرفية الإسلامية.
تقرير صادر عن شركة ادفانتج للاستشارات:
نوه هذا التقرير إلى أنه وطبقاً للمبادئ الإرشادية التي أصدرها مجلس الخدمات المالية الإسلامية بشأن حوكمة الشركات، فإنه يجب على المؤسسات المالية إنشاء آلية مناسبة لضمان الالتزام بمبادئ الشريعة الإسلامية كافة.
وكذلك تنص المبادئ الإرشادية التي أصدرها المجلس بشأن إدارة المخاطر على أن يكون لدى المؤسسات المالية الإسلامية نظام ووسائل رقابة مناسبة تشمل هيئة الرقابة الشرعية/ المستشار الشرعي لضمان الالتزام بمبادئ الشريعة الإسلامية.
ولضمان التطبيق الفعال لهذه المبادئ، هناك حاجة لأن تتبع الحوكمة الشرعية بالشروط القانونية التي تفرضها الحكومات بشأن إنشاء هيئات/ لجان الرقابة الشرعية ويعد هذا الأمر ضرورة لتطوير صناعة التمويل الإسلامي التي تنمو بمعدل استثنائي.
ومن خلال إنشاء هيئة/ لجنة الرقابة الشرعية، تستطيع المؤسسات المالية الإسلامية الحصول على الخدمات المتعلقة بالمشورة بشأن الأمور الشرعية، وكذلك ضمان الالتزام بالأحكام والمتطلبات الشرعية في عملياتها.
وشكل الالتزام بأحكام الشريعة العمود الفقري للخدمات المصرفية الإسلامية والتمويل الإسلامي. وعن طريق الحوكمة الشرعية الفعالة لا تتم فقط المحافظة على شرعية الممارسات الخاصة بالخدمات المصرفية والتمويل الإسلامي بل أيضاً تعزز ثقة المساهمين والجمهور.
وأشار التقرير إلى أن معظم المؤسسات أخيراً قامت بإنشاء وحدات الالتزام بالشريعة التي تقوم بمراقبة العمليات والتحقق من الالتزام بأحكام الشريعة في معاملاتها اليومية.
وعلى الرغم من أن هذا يعد خطوة واحدة نحو ضمان الالتزام بأحكام الشريعة الإسلامية، فيجب ألا يختلط هذا الأمر مع وجود هيئة/ لجنة رقابة شرعية عاملة.
وإن وحدة الالتزام بالشريعة هي في الأساس جهة تدقيق داخلية ولا تضم في المعتاد علماء شريعة للإشراف على تطبيق مبادئ الشريعة الإسلامية.
أما اختصاصات هيئة/ لجنة الرقابة الشرعية تعتبر أكثر تفصيلاً مقارنة باختصاصات وحدة الالتزام بالشريعة، ولا يجب أن تستخدم واحدة محل الأخرى.
ومع ذلك لا يعني هذا أن وحدة الالتزام بالشريعة قديمة تماماً، حيث إنه مع تطبيق اتفاقية بازل 2 يمكن أن تعمل وحدة الالتزام بالشريعة كجهة تدقيق داخلي قوية تكفل الالتزام بأحكام الشريعة.
وتتمثل الغاية النهائية لإنشاء هيئة/ لجنة الرقابة الشرعية في ضمان التقيد بأحكام الشريعة في عملياتها ومنتجاتها، ويجب أن يكون لدى كل البنوك وشركات التأمين التكافلي نص بشأن إنشاء هيئة/ لجنة الرقابة الشرعية في عقد التأسيس والنظام الأساسي لها.
وبذلك تستطيع المؤسسات المالية الإسلامية من خلال إنشاء هيئة/ لجنة الرقابة الشرعية الاستفادة من خدماتها الاستشارية في تشغيلها وتحليل وتقييم الجوانب الشرعية للمنتجات والخطط التي تقدمها المؤسسات المصرفية أو شركات التأمين التكافلي.
ويمكن وصف الاختصاصات الرئيسية لهيئة/ لجنة الرقابة الشرعية التي تحقق الاتزان في عمليات التشغيل اليومية على النحو التالي:
1- تقييم المنتجات. 2- التوثيق. 3- عمليات الأعمال Business Operations. 4- تقديم الخدمات الاستشارية عند الطلب. 5- اعتماد دليل الالتزام بأحكام الشريعة.
ويقول التقرير أنه بالنسبة لتطبيق معايير "بازل 2" على البنوك الإسلامية، فهذه المعايير تعمل على تعزيز مصداقية هذه البنوك والمحافظة على نموها العالمي، وعلى الرغم من أن تنفيذ اتفاقية بازل 2 في البنوك الإسلامية مشابه لما هو مطبق في البنوك التقليدية إلا أن هناك بعض الاختلافات التي يجب الإشارة إليها، وهي كما يلي :
1 - تعتمد معاملة رأس المال على نوع العقود الشرعية التي تحدد المعاملة. 2 - يتم إقرار حسابات الاستثمار ذات الأرباح المشاركة على أنها تخفف المخاطر. 3 - يتم إقرار الضمان الإضافي المادي كمخفف لمخاطر الائتمان. 4 - توافر طريقة المعايير الرقابية وتقييمات المخاطر لنوع الإقراض المتخصص في معاملات التمويل الإسلامي. 5 - ارتفاع متطلبات رأس المال لمخاطر المخزون من المخاطر المصاحبة لتملك الأصول المادية التي تم تقديمها.
ثالثا: التحديات التي تواجه المصارف عند تطبيقها لمبادئ لجنة "بازل 2":
• تفسير التنظيمات الجديدة وفهم آثارها على الأعمال. • إدارة التغييرات على ثقافة المخاطر. • المحافظة على تامين وصيانة الإدارة العليا والتنفيذية. • مواجهة التوقعات الجديدة لدى المنظمين ووكالات التصنيف والعملاء. • الحاجة إلى استهداف عملاء ومنتجات معينة، والتخلي عن أخرى. • تحديد كيفية استخدام وتوظيف راس المال الإضافي.
رابعا : مخاطر تطبيق "بازل 2" في مواجهة المصارف :
• الفشل في تنويع محفظات القروض لتخفيض المخاطر. • الفشل في تحديد مدى التغيير المطلوب والتكاليف والمنافع المترتبة والخيارات المتاحة. • الفشل في تطبيق تغيير متماسك عبر المؤسسة. • الحاجة إلى تجنب التداخل بين مقاربات المخاطر الائتمانية والتشغيلية. • الحصول على تصنيف ائتماني منخفض. • اضطرار المصارف إلى الاندماج فيما بينها.
خامسا : تأثيرات لجنة "بازل 2" على المصارف :
• الحاجة إلى تطبيق إطار لإدارة المخاطر يربط بين رأس المال الرقابي والمخاطر الاقتصادية. • الحاجة إلى اختيار مقاربات المخاطر الائتمانية والتشغيلية مرتبطة بالدعامة الأولى. • الحاجة إلى جمع وتخزين وتحليل معلومات جديدة وشاملة. • الحاجة إلى اعتماد ممارسات جديدة ومحسنة على مستوى المؤسسة.
|