طالب الدكتور عبد الرحمن يسري أستاذ الاقتصاد الإسلامي بكلية التجارة جامعة الأزهر الأنظمة العربية بالسماح للجامعات بدراسة الاقتصاد الإسلامي كبديلٍ للاقتصاد الوضعي القائم، مؤكدًا أن الاقتصاد الإسلامي يتجه نحو التسطيح التقليدي بسبب سياسات الأنظمة الهزيلة والضعيفة التي ترى في الاقتصاد التقليدي ضالتهم.
وقال يسري في ندوة "منهجية الاقتصاد الإسلامي.. الفلسفة ومنهج البحث العلمي" التي نظَّمها مركز صالح كامل للاقتصاد الإسلامي : "الاقتصاد الوضعي كان سببًا في الأزمة العالمية التي عصفت بالنظم الاقتصادية في العالم كله، وكثير من الخبراء أكدوا وقتها أن الحل في الاقتصاد الإسلامي، وما زالت الأنظمة العربية تتعنت ضده".
وشدد على أن المخططات الصهيوأمريكية تُسخر كل طاقاتها في خدمة هذا المشروع الاقتصادي التقليدي لمسخ نظيره الإسلامي بلا حرج أو ريبة.
وطالب د. يسري علماء الاقتصاد بإنشاء رابطة للاقتصاد الإسلامي في الوطن العربي لتحدي القوى الغربية التي تقنن الاقتصاد التقليدي، مؤكدًا ضرورة إنشاء مدرسة للاقتصاد الإسلامي لتربية الأجيال المغيبة من باحثي الاقتصاد الإسلامي والاتفاق على تحديد مفهوم واضح لمنهج الاقتصاد.
وقال: "مفهوم الاقتصاد الوضعي يعالج المسائل الواقعية التي تعمل على إشباع الرغبات والشهوات دون أدنى اعتقاد أخلاقي، وتُسمَّى بـ"الندرة النسبية"، بينما الاقتصاد الإسلامي لا يعترف بالندرة؛ لأن الله تعالى بحكمته قدَّر للموارد البشرية عندما ينفد منها جانب يُكتشف جانب جديد، فليس هناك ندرة نهائيًّا في الاقتصاد الإسلامي، ودلل على أن الفحم عندما قرب نفاده اضطرب العالم وقتها وظنَّ الانهيار في ندرته، لكنَّ الله تعالى قدَّر وجود البترول، كما أن العقل البشري متجدد كما خلقه الله تعالى".
وأضاف: "الاقتصاد الإسلامي يعالج المؤمن ويزكي المجتمعات بالقيم الاجتماعية والتكافل المادي، ويرفع الإنسان إلى مراتب الإيمان، بينما الاقتصاد الوضعي يحقق رغبات وشهوات الطامع، ويجعله يؤثر ذاته على الآخرين ويُقدِّم مصلحته الشخصية على المصلحة العامة".