حقق بنك الكويت والشرق الأوسط في عام 2009 أرباحاً صافية بلغ مقدارها 14.3 مليون د.ك. وقد تحقق ذلك الربح من خلال أرباح تشغيلية من صميم أعمال البنك قدرها 85 مليون د.ك.
واستطاع البنك من خلالها زيادة صافي إيرادات الفوائد بنسبة %35.6. وعلى الجانب الآخر، واتفاقاً مع سياسة البنك الاحترازية في مواجهة الظروف الاقتصادية العالمية والمحلية، فقد نجح البنك في تحقيق الأرباح المذكورة بعد تكوين مخصصات متضمنة المخصصات الإضافية الاحترازية التطوعية في عام 2009 بلغ مقدارها 47.1 مليون د.ك. الأمر الذي يعكس قدرة البنك على مواجهة تقلبات الدورة الاقتصادية بصورة سلسة.
كذلك فقد زاد إجمالي الودائع بنسبة %3.8 ليصبح 1988 مليون د.ك. وزاد كذلك إجمالي الأصول بنسبة %1.1 ليصبح 2261 مليون د.ك وزاد أيضاً إجمالي القروض والسلف بنسبة %6 ليصبح 1561 مليون د.ك.
وفي معرض استعراضه للنتائج المالية للبنك، قال رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب حمد عبد المحسن المرزوق أن البنك حقق ارتفاعاً في صافي أرباحه التشغيلية - بعد استبعاد المخصصات والبنود غير المتكررة - بنسبة %51.1 مما يشير إلى الاتجاه الإيجابي لأرباح البنك للأعوام المقبلة.
كما أضاف أن البنك قد اتجه إلى خيار توزيع أسهم منحة فقط وعدم توزيع أرباح نقدية بغرض تدعيم القاعدة الرأسمالية للبنك ولتفادي أعباء طلب زيادة رأس المال على المساهمين. كما أضاف أن نشاطات ومؤشرات البنك التشغيلية شهدت نمواً واضحاً خلال عام 2009، وهي نتائج إيجابية جاءت بالرغم من مبادرة إدارة البنك بالاحتفاظ بمخصصات عامة إضافية احترازية تطوعية، وذلك من باب التحوط، هذا بخلاف المخصصات الأخرى التي تحتسب وفقا لتعليمات بنك الكويت المركزي وقواعد المحاسبة الدولية، وذلك تحسبا للتداعيات التي قد تنتج بسبب الأزمة المالية العالمية وتبعاتها.
وبين حمد المرزوق أن المرتكز الرئيسي للأرباح جاء نتيجة لنمو الأداء في كل القطاعات بفعل تنوع مصادر الإيرادات وتوسع النشاطات وتوزيع المخاطر والاهتمام المتزايد بمتطلبات العملاء، وتقديم العديد من الخدمات والمنتجات المتطورة، مشددا كذلك على أن المرحلة القادمة ستكون مليئة بالتحديات التي تفرض على القطاع المصرفي الكويتي ضرورة تطوير أدواته ومنتجاته في ظل المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم.
وتابع المرزوق قائلا أن عام 2010 سيشكل نقطة تحول فارقة في مسيرة بنك الكويت والشرق الأوسط حيث يخطو البنك بثبات نحو مباشرة أعماله كبنك إسلامي، والمتوقع مع بداية الربع الثاني من عام 2010 عقب استكمال الإجراءات القانونية واستصدار المرسوم الأميري والتسجيل في سجل البنوك الإسلامية لدى بنك الكويت المركزي.
وأردف المرزوق قائلا : أن بنك الكويت والشرق الأوسط قد برز كواحد من المصارف الإسلامية الواعدة التي تستعد لانطلاقة كبيرة يستحوذ من خلالها على حصة مؤثرة في السوق الكويتي.
وأكد المرزوق أن البنك مازال يتمسك بسياسات ثابتة وحصيفة ونهج إداري مميز، حصد من خلالها المزيد من الشهادات الدولية المحايدة، وقد جاءت شهادة وكالة التصنيف الائتماني العالمية «فيتش» لتثبت أن «الأوسط»، الذي سيحمل اسم «الأهلي المتحد» مع بدء التحول الفعلي إلى مصرف إسلامي، يتمتع بإدارة مخاطر عالية الأداء جعلته يتصدر المصارف المحلية، ويستمد تصنيف فيتش للأوسط أهميته ليس فقط بالحصول على المركز الأول كويتيا في مجال التزام العملاء بسداد الديون الطويلة الأجل، وتصنيف البنك عند درجة A - مستقرا للالتزامات الطويلة الأجل، بل أيضاً من خلال حرص فيتش على تسجيل نظرتها التفاؤلية بشأن مستقبل البنك مؤكدة: «توفر الدلائل والمعطيات على استمرار تمتعه بالثبات والاستقرار المالي المستقبلي».
وقد تأكد ذلك أيضاً من خلال الترتيب المتقدم للبنك الذي سجله التقرير الصادر عن معهد الدراسات المصرفية والخاص بأهم المؤشرات المصرفية في دولة الكويت خلال الفترة من 2005 إلى 2008، الأمر الذي يعكس الملاءة العالية التي يتمتع بها البنك والتي تحققت عبر تاريخ طويل يمتد إلى 69 عاما من الخدمة المصرفية.